New York
Total Visits

American News

View all
Full list of news

محاكمة مرسي.. جلسة لم تكتمل

بعد أكثر من شهرين على ظهوره الأول، كان الترقب شديدا لظهور الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ثاني جلسات محاكمته والتي كانت مقررة اليوم، لكن المفاجأة تمثلت في تأجيل الجلسة لعدم حضور مرسي بدعوى أن سوء الأحوال الجوية حال دون نقله من محبسه بالإسكندرية إلى مقر المحاكمة بالقاهرة.

ومنذ عزله على يد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز الماضي، لم يظهر مرسي إلا في أولى جلسات محاكمته فيما يعرف بقضية قصر الاتحادية التي شهدت مقتل عدة أشخاص في اشتباكات جرت أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال مظاهرات نظمها معارضون أمام القصر للتعبير عن رفضهم لإعلان دستوري أصدره مرسي وأثار جدلا كبيرا.

وخطف مرسي الأضواء في ظهوره الأول رغم أن السلطة الحالية رفضت بث المحاكمة على الهواء على عكس ما كان يحدث في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكانت لقطات قصيرة بثها الإعلام الرسمي مسجلة كافية لتظهر مرسي واثقا ومتحديا.

ولهذا كان الظهور الثاني محل ترقب كبير خاصة أنه يأتي في وقت تتصاعد فيه مظاهرات أنصار مرسي التي يقودها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، في حين تمضي السلطة في تنفيذ خريطتها السياسية بالدعوة إلى استفتاء شعبي على تعديلات الدستور يفترض أن يقام في 14 و15 من الشهر الجاري.

ترقب وتضييقوبحسب معلومات وردت للجزيرة نت من مصادر داخل قاعة المحاكمة، فقد سيطر الترقب على أجواء القاعة منذ الصباح الباكر خاصة مع تأخر وصول مرسي أو زملائه المتهمين، ومنهم قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، مثل عصام العريان ومحمد البلتاجي، وكذلك شخصيات بارزة بديوان الرئاسة منهم أحمد عبد العاطي الذي كان مديرا لمكتب الرئيس وأسعد شيخة الذي كان نائبا لرئيس ديوان الرئاسة وأيمن هدهد الذي كان مستشارا أمنيا لمرسي.

أما خارج قاعة المحكمة فكما هو متوقع كان التواجد الأمني مكثفا عبر قوات من الأمن المركزي مدعومة بعربات مدرعة حاصرت المكان ولاحقت العشرات من مؤيدي مرسي الذين جاؤوا للتعبير عن تأييدهم له، وتم اعتقال عدد منهم.

لكن ما لم يكن متوقعا هو التضييق الأمني على محامي مرسي، حيث تم منع نجله المحامي أسامة مرسي من دخول القاعة بدعوى عدم وجود تصريح، كما أصر الأمن على ترجل القانوني البارز محمد سليم العوا من سيارته قبل مسافة بعيدة من مقر المحاكمة مما اضطره إلى المغادرة.

وقبيل الحادية عشرة صباحا وصل بعض المتهمين إلى القفص وتصدر عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المشهد، حيث أكد أنه وزملاءه لا يعترفون بهذه المحاكمة التي وصفها بأنها غير دستورية وغير عادلة، كما ناشد القضاء ألا يتورط في الخصومة السياسية.

طائرة مروحيةوأكد العريان أن صحة بعض المعتقلين تدهورت نتيجة إضرابهم عن الطعام، وانتقد منع الزيارات عن الرئيس المعزول مرسي سواء من أسرته أو محاميه، كما اشتكى من أن قوات الأمن أحضرتهم إلى مقر المحاكمة منذ الواحدة والنصف صباحا، أي قبل ساعات طويلة من الموعد المقرر لبدء المحاكمة.

وتطلعت الأنظار إلى خارج مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة في منطقة التجمع الخامس شرقي القاهرة، وذلك مع وصول طائرة مروحية توقع الحاضرون أنها تحمل الرئيس المعزول قادما من سجن برج العرب القريب من الإسكندرية، بل تحدثت وسائل إعلام محلية عن وصول مرسي إلى مقر المحاكمة بالفعل.

لكن المفاجأة جاءت من مصادر أمنية أكدت أنها لم تتمكن من نقل مرسي مرجعة ذلك إلى سوء الأحوال الجوية، ليدخل القاضي إلى قاعة المحاكمة ويعلن باقتضاب تأجيل القضية إلى الأول من فبراير/شباط المقبل لتعذر إحضار مرسي إلى المحكمة.

المثير أن التأجيل لم يقتصر على هذه المحاكمة، حيث تأجلت جلسة كانت مقررة لنظر استئناف مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والناشطين أحمد دومة وأحمد عادل على قرار حبسهم ثلاث سنوات، لكن المبرر هذه المرة لم يكن دواعي الطقس وإنما الدواعي الأمنية بحسب ما نشر في وسائل إعلام محلية.

Source of the News Story: aljazeera.net
Jan 08, 2014 13:08